الجبرتي
223
عجائب الآثار
المنصورة فأنزل فيها صالح كاشف قائمقام فلما كمل السنة ورجع تحركت الهمة إلى طلب الصنجقية وعاود عثمان بك في الخطاب وهو كذلك تكلم مع محمد بك فصمم على الامتناع فوقع على الاغوات والاختيارية فلم يجب ولم يرض ووافقه على الامتناع علي بك تابع المذكور وخليل أفندي فذهب صالح كاشف إلى عثمان كتخدا القازدغلي واتفق معه على قتل الثلاثة وقال له اعمل تدبيرا في قتلهم فذهب إلى رضوان بك أمير الحاج سابقا وسليمان بك الفراش فاتفق معهما على قتل الثلاثة في بيت محمد بك الدفتردار باطلاع باكير باشا وعرفوا محمد بك بذلك فرضي وكتب فرمانا بالجمعية في بيت الدفتردار بسبب الحلوان والخزينة فركبوا بعد العصر إلى بيت محمد بك قطامش وركبوا معه إلى بيت الدفتردار وصحبتهم علي بك وصالح بك وخليل أفندي وأغات الجملية وعلي صالح جربجي واختيار من الاسباهية ويوسف كتخدا البركاوي وحضر عثمان بك ذو الفقار وعثمان كتخدا القازدغلي واحمد كتخدا الخربطلي وكتخدا الجاويشية وأغات المتفرقة وعلي جلبي الترجمان فلما تكاملت الجمعية امر محمد بك قطامش بكتابة عرضحال وقال للكاتب اكتب كذا وكذا فطلع إلى خارج وصحبته كتخدا الجاويشية ومتفرقة باشا وجلس يكتب في العرض وقد قرب الغروب فأرادوا الانصراف فوقف الدفتردار وقال هاتوا شربات وكان ذلك القول هو الإشارة مع صالح كاشف وعثمان كاشف ومملوك سليمان بك ففتحوا باب الخزانة وخرج منها جماعة بطرابيش وهم شاهرون السلاح فوقف محمد بك قطامش على أقدامه وقال هي خونة فضربه الضارب بالقرابينة في صدره ووقع الضرب وهاج المجلس في دخنة البارودة وظلام الوقت فلم يعلم القاتل من المقتول وعندما سمع كتخدا الجاويشية أول ضربة وهو جالس مع الأفندي الكاتب نزل مسرعا وركب وعلي الترجمان القى بنفسه